الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

132

رياض العلماء وحياض الفضلاء

يمتد شرقا وغربا « 1 » . ومن قرى السغد خشوفغن ، قال في اللباب خشوفغن بضم الخاء والشين المعجمتين وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها نون . قال : وهي قرية من قرى السغد كبيرة كثيرة الخير ، وهي الان يقال لها رأس القنطرة - انتهى « 2 » . ومن جملة الشام أيضا الرقيم وهي على ما قاله صاحب تقويم البلدان بلدة صغيرة بقرب البلقاء وبيوتها كلها منحوتة من صخرة كأنها حجر واحد ، ولعل أصحاب الرقيم منها . وأما كهف وأصحاب الكهف فهو في نخجوان على أربعة فراسخ في جبل معروف ، وكان الشام أسما لذلك الإقليم المعروف ، ولكن قد صار في عرف العامة في هذه الاعصار مخصوصا بدمشق الشام بحيث لا يطلق الشام على سائر بلاده « 3 » . وقال في تقويم البلدان : وانما سمي شاما لان قوما من بني كنعان تشاموا اليه ، أي تياسروا اليه ، لأنه عن يسار الكعبة ، وقيل سمي شاما بسام بن نوح واسمه بالسريانية الشام بشين معجمة ، وقيل سمي شاما بشامات بيض وحمر وسوداء ، أي ان به أراضي على الألوان . ووقفت على كتاب لاحمد بن أبي يعقوب الكاتب في المسالك والممالك قد أثنى فيه على العراق وذم الشام ومصر ، فقال عن الشام الوبي هواه الضيقة منازله الخربة أرضه المتصلة طواغية الحفاة أهله ، وقال عن مصر هي بين بحر

--> ( 1 ) انظر صورة الأرض لابن حوقل ص 404 - 406 فان المنقول هنا مختصر منه مع تغيير في بعض الالفاظ . ( 2 ) اللباب للجزري 1 / 446 . ( 3 ) انظر حول الرقيم وأصحاب الكهف معجم البلدان 3 / 60 .